Abstract:
تعد الملابس والأزياء جزءا أساسياً من حياة الإنسان، فهي تتجاوز كونها مجرد وسيلة للستر والحماية، لتصبح رمزا ثقافيا واجتماعيا، يعكس شخصية الأفراد والمجتمعات عبر العصور؛ ومن خلال هذا البحث نتناول دراسة الألبسة في المشرق الإسلامي، خلال العهد الأموي (41-132هـ/ 661-750م) حيث كان لهذه المدة أثر كبير في تشكيل هُوية المجتمع الإسلامي على مختلف الأصعدة. يهدف البحث إلى دراسة الأزياء من حيث تطورها وتأثرها بالعوامل الاجتماعية والثافية والسياسية السائدة في تلك الحقبة، بالاضافة إلى دراسة التأثيرات الخارجية مثل: التأثيرات الفارسية والبيزنطية على الملابس الأموية. تم استخدام المنهج التاريخي والمنهج الاستقرائي والمنهج القياسي والإسقاط والموازنة للمصادر التاريخية والروايات الأدبية واللغوية، مع استخدام أسلوب التحليل والاستنتاج ما أمكن ذلك، وقد ركز البحث على دور الألبسة في تحديد المكانة الاجتماعية والاقتصادية للأفراد، وكيف كانت تستخدم كوسيلة للتعبير عن شخصية الللابس لهذه الألبسة. وتم الاعتماد على مصادر تاريخية متنوعة، بما في ذلك كتب التراث الإسلامي والنقوش واللوحات الفنية إضافة إلى ذلك الدراسات الحديثة حول هذا الموضوع.. وقد توصل البحث لهدد من النتائج نذكر أهمها: أن ألبسة المجتمع قُبيل العصر الأموي كانت بسيطة وذات طابع محلي يعكس العادات والتقاليد السائدة في الجزية العربية. أن ألبسة الرجال والنساء (في الدولة الأموية) شهدت تطوراً ملحوظا؛ الرجال ارتدوا ملابس أكثر تنوعاً وزخرفة، بينما النساء تميزن بملابس مزخرفة وتفاصيل دقيقة. لوحظ تطور الملابس خلال العصر الأموي نتيجة لتأثيرات الثقافات المختلفة حيث أدت هذه التأثيرات إلى إدخال ملابس أهل الذمة والجواري من بيئات غير عربية. وإنعكس التنوع في اللباس والتطريز على المجتمع الأموي، من خلال تعزيز التمازج الثقافي وتوسيع نطاق التفاعل الاجتماعي بين الطبقات المختلفة، مما أثر على السياسات الاجتماعية والثقافية في الدولة.